الشيخ محمد اليزدي
95
فقه القرآن
لا يستكبرون « 1 » ، أو يخبر عن تنفّر الذين إذا قيل لهم : اسجدوا للرحمن قالوا : وما الرحمن ، وعن قوم كانوا يسجدون للشمس من دون اللّه « 2 » ، وذمّ الآخرين بأنه : فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( الانشقاق [ 84 ] الآية 20 و 21 ) . واما آية آخر سورة الحج فقد عرفت أنها راجعة إلى الصلاة ولا ترتبط بالمقام كما لا ترتبط آية ( سورة ص [ 38 ] - 24 ) . ومن المعلوم أنه لا يجوز قراءة سور العزائم ( المشتملة على آيات السجدة الواجبة عند قراءتها واستماعها ) في الصلاة لتنافيها صورتها ، وقد أوضحت السنّة المباركة الأمر بحمد اللّه تعالى . الفروع المستفادة من الآيات : الأول : يجب على كل مسلم قراءة ما تيسّر له من القرآن ، وحيث إن ذلك يمتثل بقراءة الفاتحة وسورة تامة بعدها في ركعات الصلاة فالزائد عنه مسنون مؤكد لا ينبغي التساهل فيه . الثاني : لا بد من الترتيل وإقراع القلب مضامين الآيات ، والتأمّل والتأني حال قراءة القرآن .
--> ( 1 ) - قال تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ » ( الأعراف [ 7 ] الآية 206 ) . « وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ » ( الرعد [ 13 ] الآية 15 ) . « أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ . . . » ( الحج [ 22 ] الآية 18 ) . « وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ » ( النحل [ 16 ] الآية 49 ) . « إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً » ( الاسراء [ 17 ] الآية 107 ) . « أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . . . إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا » ( مريم [ 19 ] الآية 58 ) . ( 2 ) - « وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا : وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً » ( الفرقان [ 25 ] الآية 60 ) . وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ . . . أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . » ( النمل [ 27 ] الآية 24 و 25 ) .